قُبُلًا (55) [سورة الكهف: 55] قيل معناه مثل الكسر, ويجوز أن يكون جمع قبيل على معنى: أن يأتيهم العذاب قبيلا قبيلا أي: صنفا صنفا أي: يأتيهم أصنافا مختلفة أو صنفا واحدا ويأتيهم شيء بعد شيء [1] .
قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر [2] : {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قِبَلًا (55) } [سورة الكهف: 55] على معنى المقابلة, لقيت فلانا قُبُلا ومقابلة وقُبْلا وقِبلا وقبيلا وقبليا, بمعنى مقابلة أي: عيانا, فالمعنى: أن يأتيهم العذاب مقابلة يرونه [3] .
لمهلكهم, مهلك
قراءة شعبة [4] : {وَجَعَلْنَا لِمَهْلَكِهِم مَّوْعِدًا (59) } [سورة الكهف: 59] {مَهْلَكَ أَهْلِهِي} [سورة النمل: 49] على جعله مصدرا من هلك وعداه على لغة بني تميم: هلكني الله جعلوه من باب رجع زيد ورجعته, فيكون معناه: وجعلنا لإهلاكنا إياهم, فأما من لم يجز تعدية هلك إلى مفعول فإنه يكون مضافا إلى الفاعل كأنه قال: وجعلنا لهلاكنا إياهم موعدا, والمصدر في الأصل من فعل يفعل يأتي على مفعل فلذلك كان مهلك مصدرا من هلك [5] , مهلك: على أنه مصدر هلك, فمهلك وهلاك مصدران لـ هلك والأهل فاعلون في المعنى, لأن هلك لا يتعدى في أكثر اللغات, وحكي أن بني تميم يقولون: هلكني الأمر بمعنى أهلكني فإن حملته على هذه اللغة كان الأهل في موضع نصب [6] .
(1) انظر: الكشف 2/ 64, 65.
(2) انظر: النشر 5/ 1786.
(3) انظر: الكشف 2/ 64.
(4) انظر: الغاية لابن مهران ص 197, النشر 5/ 1787.
(5) انظر: الكشف 2/ 65.
(6) انظر: الكشف 2/ 162.