قراءة ابن كثير وحفص [1] : {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [سورة طه: 63] لأن إن إذا خففت حسن رفع ما بعدها على الابتداء لنقصها عن شبه الفعل ولأنها لم تقو قوة الفعل فتعمل ناقصة كما يعمل الفاعل ناقصا [2] .
قراءة أبي عمرو [3] : {إِنَّ هَاذَيْنِ لَسَاحِرَانِ} [سورة طه: 63] على إعمال إن في هذين فنصبته وهي اللغة المشهورة المستعملة [4] . قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأبي عمرو وحفص [5] : {إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [سورة طه: 63] على أصل إن, وهذان بالألف: لغة بني الحارث يجعلون المثنى بألف على كل حال وأنشدوا في ذلك: تزود منا بين أذناه طعنة, وقيل: أنه على جعل إن بمعنى نعم فيرتفع ما بعدها بالابتداء واستبعد ذلك بعض النحويين لدخول اللام في لساحران لأنها لا تدخل على الخبر إلا إذا عملت إن في الاسم وقد جاء دخول اللام في الخبر دون الابتداء في الشعر, وقيل: إن هذا لما لم يظهر فيه الإعراب في الواحد والجمع أجريت التثنية على ذكل فأتى بالألف على كل وجه من الإعراب [6] .
فأجمعوا
(1) انظر: جامع البيان ص 623, النشر 5/ 1804, وابن كثير شدد النون في {هَذَانِ} مع مد الألف مشبعا.
(2) انظر: الكشف 2/ 99.
(3) انظر: جامع البيان ص 624, النشر 5/ 1804.
(4) انظر: الكشف 2/ 100.
(5) انظر: جامع البيان ص 623, النشر 5/ 1804.
(6) انظر: الكشف 2/ 99, 100.