الإنشاءة الآخرة, والتدقير: ثم ينشيء الأموات فينشؤون النشأة الآخرة, فهو مثل: وأنبتها نباتا حسنا, وتبتل إليه تبتيلا, والله أنبتكم من الأرض نباتا [1] .
قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأبي عمرو [2] : {النَّشْأَةَ} [سورة العنكبوت: 20, النجم: 47, الواقعة: 62] لغتان, كالرأفة والرآفة, والكأبة والكآبة, وقيل: النشأة بغير مد اسم المصدر كالعطاء, والنشاءة بالمد: المصدر كالإعطاء يدل على المدة الثانية في الخلق كالكرة الثانية فهو مصدر صدر عن غير لفظ ينشيء ولو صدر عن لفظ ينشيء لقال: الإنشاءة الآخرة, والتدقير: ثم ينشيء الأموات فينشؤون النشأة الآخرة, فهو مثل: وأنبتها نباتا حسنا, وتبتل إليه تبتيلا, والله أنبتكم من الأرض نباتا [3] .
مودة بينكم
قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي ورويس [4] : {أَوْثَانًا مَّوَدَّةُ بَيْنِكُمْ} [سورة العنكبوت: 25] على الإضافة, وعلى جعل ما في قوله: إنما اتخذتم اسم إن, وأضمر هاء مع اتخذتم تعود على ما وجعل مودة خبر إن, والتقدير: وقال إن الذي اتخذتموه أوثانا مودة بينكم, فعدى: اتخذتم إلى مفعولين, على إضمار ما يجب له, فتكون المودة هي ما اتخذوه أوثانا على الاتساع, وتحقيقه: أن الذين اتخذتموهم أوثانا ذوو مودة بينكم [5] .
قراءة حفص وحمزة وروح [6] : {أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ} [سورة العنكبوت: 25] على جعل
(1) انظر: الكشف 2/ 178.
(2) انظر: الوجيز ص 286, النشر 5/ 1847.
(3) انظر: الكشف 2/ 178.
(4) انظر: الوجيز ص 286, النشر 5/ 1847.
(5) الكشف 2/ 178, ومثلها قراءة: إنما حرم عليكم الميتةُ, انظر: الدر المصون 2/ 235.
(6) انظر: الوجيز ص 286, النشر 5/ 1847.