لأن الريح لما سخرت له صارت كأنها في قبضته إذ عن أمره تسير فأخبر عنها أنها في ملكه إذ هو مالك أمرها في سيرها [1] , انتبه للام.
قراءة كل القراء عدا شعبة [2] : {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ} [سورة سبأ: 12] على إضمار: وسخرنا لسليمان الريح لأنها سخرت له وليس بمالكها على الحقيقة إنما ملك تسخيرها بأمر الله [3] .
منسأته
قراءة نافع وأبي عمرو وأبي جعفر [4] : {تَأْكُلُ مِنسَاتَهُ} [سورة سبأ: 14] على إبدال الهمزة ألفا حكاه سيبويه في هذا فأصله الهمز من نسأه, وكان الأصل أن تجعل بين بين لكن البدل في هذا محكي عن العرب, وقيل: هي على وزن مفعلة من نس الإبل إذا ساقها وهو بعيد [5] .
قراءة ابن ذكوان [6] : {تَأْكُلُ مِنسَأْتَهُ} [سورة سبأ: 14] بعيد في الجواز لأنه إنما يجوز الإسكان للاستثقال لطول الكلمة وهذا غير مشهور في اللغات إنما يوجد في الشعر [7] .
قراءة ابن كثير وأبي عمرو وهشام وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف
(1) انظر: الكشف 2/ 202.
(2) انظر: الكامل 6/ 116, النشر 5/ 1862.
(3) انظر: الكشف 2/ 203.
(4) انظر: الكامل 6/ 117, النشر 5/ 1862.
(5) انظر: الكشف 2/ 203.
(6) انظر: الكامل 6/ 116, النشر 5/ 1862.
(7) انظر: الكشف 2/ 204.