العاشر [1] : {تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ} [سورة سبأ: 14] على الأصل لأن أصله الهمز, وحكى سيبويه في تصغير العصا منيسئة بالهمز قال: تردها إلى أصلها ولا تجعل البدل فيها لازما وقالوا في جمعها: مناسئ بالهمز [2] .
تبينت
قراءة رويس [3] : {تُبُيِّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ} [سورة سبأ: 14] على البناء للمفعول وهي مؤيدة لما نقله النحاس من قراءة بعضهم الجن بالنصب، وهي واضحة أي: تبينت الإنس الجن, وأن لو كانوا: بدل أيضا من الجن [4] .
قراءة كل القراء عدا رويس [5] : {تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ} [سورة سبأ: 14] على البناء للفاعل مسندا للجن وفيه تأويلات:
أحدها: أنه على حذف مضاف تقديره: تبين أمر الجن أي: ظهر وبان, وتبين يأتي بمعنى بان لازما، فلما حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وكان مما يجوز تأنيث فعله، ألحقت علامة التأنيث, وقوله: أن لو كانوا بتأويل المصدر مرفوعا بدلا من الجن, والمعنى: ظهر كونهم لو علموا الغيب لما لبثوا في العذاب أي: ظهر جهلهم.
الثاني: أن تبين بمعنى: بان وظهر أيضا, والجن: فاعل, ولا حاجة إلى حذف مضاف وأن لو كانوا: بدل كما تقدم تحريره, والمعنى: ظهر للجن جهلهم للناس؛ لأنهم
(1) انظر: الكامل 6/ 117, النشر 5/ 1862.
(2) انظر: الكشف 2/ 204.
(3) انظر: الكامل 6/ 110, النشر 5/ 1862.
(4) انظر: الدر المصون 9/.
(5) انظر: الكامل 6/ 110, النشر 5/ 1862.