الأرض وفيه نظر لأن المعنى إنما هو وصف الأيام بأنها سواء لا وصف الأرض بذلك [1] .
نحسات
قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر وخلف العاشر [2] : {أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} [سورة فصلت: 16] حملا على معنى النسب كأنه في التقدير: ذوات نحوس, فهو أيضا صفة من باب فرق وبرق, فقياسه أن يكون على فعل يفعل وإن لم يستعمل, كما قالوا: شديد فاستعمل على أنه من شدد ولم يستعمل شد استغنوا عنه بـ اشتد ولكنه على التوهم أنه قد استعمل, ومثله فقير ولم يستعمل فقر استغنوا عنه بـ افتقر, فـ نحسات بالكسر أتى على توهم استعمال نحس وإن لم يستعمل, وقد قالوا: النحس جعلوه اسما غير صفة كما في قوله: يوم نحس فأضاف اليوم إليه فدلت الإضافة على أنه اسم إذ لو كان صفة ما أضاف إليه اليوم, لأن الصفة لا يضاف إليها الموصوف [3] .
قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو ويعقوب [4] : {أَيَّامٍ نَّحْسَاتٍ} [سورة فصلت: 16] على أنها صفة وأصلها الفتح كـ العبلات والصعبات ولكن أسكن استخفافا لثقل الصفة كما يقال: العبلات, ويجوز: أن يكون أراد الكسر فأسكن استخفافا [5] .
يحشر أعداء الله
(1) انظر: الدر المصون 9/ 509.
(2) انظر: الهادي ص 493, النشر 5/ 1895.
(3) انظر: الكشف 2/ 247.
(4) انظر: الهادي ص 493, النشر 5/ 1895.
(5) انظر: الكشف 2/ 247.