الثالث: أن القائم مقامه الجار والمجرور, وفيه حجة للأخفش والكوفيين، حيث يجيزون نيابة غير المفعول به مع وجوده, والبصريون لا يجيزونه [1] .
قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم ويعقوب [2] : {لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) } [سورة الجاثية: 14] ردا على اسم الله المتقدم أي: ليجزي الله قوما [3] .
سواء محياهم
قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف العاشر [4] : {سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} [سورة الجاثية: 21] على أنه مصدر في موضع اسم الفاعل فهو في موضع مستو, ونصبه من ثلاثة أوجه:
أحدهما: أن تجعل محياهم ومماتهم بدلا من الضمير في نجعلهم فينصب سواء على أنه مفعول ثان بـ نجعل على تقدير: أن نجعل محياهم ومماتهم سواء إلا أنه يلزم نصب مماتهم ولم يقرأ به أحد.
ثانيهما: أن تنصب سواء على أنه مفعول ثان لـ جعل وتجعل محياهم ومماتهم ظرفين والتقدير: أن نجعلهم سواء في محياهم ومماتهم لكن يلزم نصب مماتهم ولم يقرأ به أحد.
ثالثهما: أن تنصب سواء على الحال من المضمر في نجعلهم وترفع محياهم ومماتهم بـ سواء ويكون المفعول الثاني لـ جعل الكاف في قوله: كالذين ويكون الضمير في محياهم
(1) انظر: الدر المصون 9/ 645.
(2) انظر: تحبير التيسير ص 554, النشر 5/ 1907.
(3) انظر: الكشف 2/ 268.
(4) انظر: تحبير التيسير ص 555, النشر 5/ 1907.