فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 729

الخطاب [1] .

لا يعذب, ولا يوثق

قراءة يعقوب والكسائي [2] : {لَّا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) } [سورة الفجر: 25, 26] على ما لم يسم فاعله فأضاف الفعلين إلى الكافر المعذب الموثق ورفع أحدا لأنه مفعول لم يسم فاعله فالهاء في عذابه: للكافر وكذلك في وثاقه والتقدير: لا يعذب أحد مثل تعذيبه ولا يوثق مثل إيثاقه, فأقام العذاب مقام التعذيب والوثاق مقام الإيثاق, كما استعملوا العطاء في موضع الإعطاء والعذاب والوثاق اسمان وقعا موقع مصدرين وذلك مستعمل في كلام العرب, قال الفراء: فيومئذ لا يعذب أحد في الدنيا كعذاب الله في الآخرة [3] .

قراءة كل القراء عدا يعقوب والكسائي [4] : {لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) } [سورة الفجر: 25, 26] على إضافة الفعل إلى الله والهاء في عذابه ووثاقه لله جل ذكره والتقدير: فيومئذ لا يعذب أحد أحدا مثل تعذيب الله للكافرين ولا يوثق أحد أحدا مثل إيثاق الله للكافرين وأحد فاعل, وقيل: تقديره: فيومئذ لا يعذب أحد أحدا مثل تعذيب الكافر ولا يوثق أحد أحدا مثل إيثاق الكافر فتكون كالقراءة الأولى على هذا التقدير لإضافة العذاب إلى الكافر [5] .

لبدا

(1) انظر: الكشف 2/ 372.

(2) انظر: الاكتفاء ص 337, النشر 5/ 1965.

(3) انظر: الكشف 2/ 373.

(4) انظر: الاكتفاء ص 337, النشر 5/ 1965.

(5) انظر: الكشف 2/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت