المد لغة: الزيادة.
واصطلاحا: إطالة الصوت بحرف من حروف المد واللين أو بحرف من حروف اللين فقط.
والقصر عكس المد، وهو الأصل، ومعناه لغةً: الحبس.
أما اصطلاحًا: فهو إثبات حرف المد فقط وحرف اللين وحده من غير زيادةٍ عليها، وقد يراد به عدم المد مطلقًا، أو المد بمقدار حركة واحدة كما في مبحث هاء الكناية، أو المد بمقدار تحقق حرف اللين حال وصله. وإذا أطلق القصر انصرف إلى عدم المد أصلًا.
وحروف المد ثلاثة، هي: الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، الياء الساكنة المضموم ما قبلها، الواو الساكنة المضموم ما قبلها، وهي مجموعة في قوله تعالى: ژ ? ھ ژ [هود:49] .
وخصت هذه الحرف بالمد لأنها أنفاس قائمة بهواء الفم وحركاتها فيغيرها، فلذا قبلت الزيادة بخلاف غيرها.
أما حرفا اللين فهما (الواو والياء) الساكنتان المفتوح ما قبلهما.
والألف توصف بالمد واللين وهذا الوصف لازم لها؛ لأنها لا تكون إلا ساكنة مفتوح ما قبلها.
الأصل في المد ودليله:
1.من القران الكريم: قولة تعالى: ژ ? ? ... ? ? ژ [المزمل:4] ، وجه الإستشهاد أن قولة: ژ ? ژ يدل على التمهل والتمهل يقتضي المد.
2.من السنة: عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يقرئ رجالًا القرآن فقرأ الرجل: ژ ? ? ? ? ? ژ [التوبة: 60] ، مرسلة. فقال: ما هكذا أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له الرجل: كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: أقرأنيها: ژ ? ? ? ?ژ، فمدّها.