أ. عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أقرأني جبريل على حرف فراجعته؛ فلم أزل أستزيده ويذيدنى انتهى إلى سبعة أحرف.
ب. وعن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل - عليه السلام - عند أحجار المِرى، فقال - صلى الله عليه وسلم - لجبريل: إني بعثت إلى أمه أميين، وفيهم الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة، والغلام، فقال: فمرهم فليقرؤوا القرآن على سبعة أحرف.
ج. وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه.
يؤخذ من هذه الأحاديث ونحوها ما يلي:
1.سبب ورود القرآن على سبعة أحرف هو التخفيف على الأمة وإرادة اليسر بها وإجابةً لدعاء نبيها - صلى الله عليه وسلم -.
2.ليس المقصود بالسبعة أوجه أن الكلمة تقرأ بسبعة أوجه، إذ لم يوجد ذلك في كلمات يسيره، كما أنه ليس مراد بها القراءات السبع المعروفة الآن.
3.المراد بالأحرف السبعة: سبعة أوجه من التغير تطرأ على الكلمات القرآنية وهي:
أ. تغير الحركات بلا تغير في المعنى ولا في السورة، نحو: (البُخْل) و (البَخَل) ، (يَحسِب) و (يحسَب) .
ب. تغير الحركات مع الحركات مع المعنى دون تغيير الصورة، نحو: (فتلقّ آدمُ من ربه كلماتٍ) ، و (فتلقى آدمَ من ربه كلماتٌ) .
ج. تغيير الحرف والمعنى دون تغيير الصورة، نحو: (هنالك تبلوا كل أُمة) و (هنالك تتلوا) .
د. تغيير الحرف والصورة دون تغيير المعنى، نحو: (الصراط) (السراط) ، (بسطه) (بصطه) .
هـ. تغيير الحرف والصورة و المعنى، نحو: (أشدّ منكم) ، و (أشدّ منهم) .
و. تقديم الحروف وتأخيرها، نحو: (يَقتُلونَ ويُقتلون) و (يُقتَلون يَقْتُلون) .
ز. الزيادة في الحروف أو النقصان منها، نحو: (وأوصى، ووصّى) ، (وسارعوا إلى) (سارعوا إلى) .