لغة: النهاية في التحسين. اصطلاحًا: هو علم يُعرف به إخراج كل حرف من مخرجه، وإعطاؤه حقه ومستحقه؛ وحق الحرف صفاته اللازمة ومستحقه صفاته العارضة.
بدأ ظهور علم التجويد في بداية القرن الرابع الهجري.
أما التأليف بشكل غير متخصص فكان سابقًا على ذلك؛ فمن أقدم ما ألف في هذا العلم: رسالة لأبي عمرو بن العلاء البصري (ت 145 هـ) ، أُرجوزة في تلاوة القرآن لقالون المدني (ت 220 هـ) .
أول تأليف مستقل في علم التجويد يرجع إلى بداية القرن الرابع الهجري، وهو قصيدة رائية لأبي مزاحم الخاقاني (ت 325 هـ) .
ثم ألف السعدي علي بن جعفر (410 هـ) ، التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي، واختلاف القُرّاء في اللام والنون.
ثم تتابع التأليف: فألف مكي بن أبي طالب القيسي، (ت 437 هـ) كتابه"الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة"، وألف الداني، (ت 444 هـ) كتابه"التحديد في الإتقان والتجويد"،وألف عبد الوهاب القرطبي (462 هـ) كتابه"الموضح في علم التجويد".
ينقسم التجويد إلي جانبين:
أولهما: نظري؛ وهو معرفة أحكام وقواعد علم التجويد وحفظها وفهمها.
وحكمه: الوجوب على الكفاية.
ثانيهما: عملي؛ وهو القدرة على تطبيق قواعد التجويد النظرية في أثناء التلاوة، ويمكن تحصيل ذلك بطريقتي الرواية والدراية.
فالرواية هي أخذ القراءة عن الشيخ مشافهة بإتقان حتى يُصبح القارئ حافظًا متقنًا.
أما الدراية فهي أن يلم القارئ بأحكام التجويد النظرية دراسة ومعرفة ثم يطبقها على آيات القرآن.
وحكم الجانب العملي الوجوب العيني على كل قارئ للقرآن، ومن الأدلة على ذلك:
01 قوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) } [المزمل: 4] ، فإن أصل الترتيل إرسال الكلمة من الفم بسهولة على اللسان، والترتيل هو تجويد الحروف وإتقان النطق بكلمات القرآن الكريم.