يقسم الإدغام إلى قسمين:
الأول: الإدغام الكبير.
وهو إدخال حرف متحرك بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشددًا كالثاني، نحو: إدغام السوسي عن أبي عمر: اللام في اللام من: {جَعَلَ لَكُمُ} ، والتاء مع الطاء من: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ} .
سبب التسمية: كثرة الأعمال فيه؛ فهو يحتاج إلى إبدال الحرف الأول ــ مالم يكن متماثلًا ـــ ثم تسكينه ثم إدغامه في الثاني، وقيل: لكثرة وقوعه.
حكمه: الإظهار المطلق وجهًا واحدًا عند حفص.
قرأ حفص في الإدغام الكبير بالإظهار وجهًا واحدًا في جميع حالاته؛ أي: في المتماثلين والمتقاربين والمتجانسين.
*إلا أن بعض العلماء قالوا: بأنه قرأ بالإدغام الكبير في كلمات معدودة هي: {مَا مَكَّنِّي} ،
{لَا تَأْمَنَّا} {فَنِعِمَّا} ، {أَتُحَاجُّونِّي} ، حيث أنّ أصل هذه الكلمات (مكّنني) ، (تأمننا) ، (فنعم ما) ، (أتُحاجونني) .
الثاني: الإدغام الصغير:
هو إدخال حرف ساكن بحرف متحرّك بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشدّدًا كالثاني.
سبب تسميته: قلة الأعمال فيه مقارنة مع الكبير، وقيل: لقلة وقوعه مقارنة مع الكبير.
أحكام الإدغام الصغير: ينقسم الإدغام الصغير من حيث الحكم إلى قسمين:
الأول: واجب الإدغام عند جميع القراء.
الثاني: جائز الإدغام؛ أي: أنّ القراء العشرة اختلفوا فيه، والأكثر عند حفص الإظهار إلا ثلاثة حروف أدغمها، وهي:
أ. النون في الميم في: {طسم} ، فاتحة الشّعراء والقصص.
ب. الباء في الميم في: {ارْكَبْ مَعَنَا} .
ج. الثاء في الذال في: {يَلْهَثْ ذَلِكَ} .
يقسم الإدغام الصغير من حيث الوصف إلى قسمين:
أولهما: الإدغام الكامل (المحض) .