فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 81

تنبيه: بوَّب الإمام البخاري - رحمه الله - للحديث السابق (حديث فاطمة)

باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف، قال الحافظ: أي: في دفع الغيرة عنها وطلب الإنصاف لها.

تنبيه ثان: قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - (فتح الباري 9/ 329) :

فيه حجة لمن يقول بسد الذريعة؛ لأن تزويج ما زاد علي الواحدة حلال للرجل ما لم يجاوز الأربع، ومع ذلك فقد منع من ذلك في الحال لما يترتب عليه من الضرر في المآل.

الشبهة الثامنة:

ذهب بعض الناس إلي أن تفسير قوله تعالي:

{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} (النساء: 3)

قالوا: ذلك أدني ألا تكثر عيالكم، وهذا التفسير قد تقدم عن الشافعي ـ رحمه الله ـ ولكن هذا التفسير رد بأنه لو كان المراد بقوله: {أَلاَّ تَعُولُوا} : ألا تكثر عيالكم لمنع الله سبحانه ما ملكت اليمين أيضا لأنها مصدر الإنجاب، وغير ذلك من الوجوه المتعددة التي رد بها ابن القيم علي الإمام الشافعي ـ رحمهما الله ـ

ثم إن الله عز وجل قد كتب لابن آدم رزقه كما قال عز وجل:

{وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} (الذرايات: 22) وكما قال عز وجل: {نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} (طه 132) وكما قال نبيه محمد - في البخارى:"إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد".

ومعني قوله تعالي: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} : أي لا تجوروا ولا تظلموا،

ولا شك أن التعدد مشروط بالعدل فهو من عال يعول أي يجور

ولو كانت الآية: كثرة العيال، لقال: تعيلوا من عال يعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت