فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 97

الله- في هذا القول بين المسائل الأصلية الكبار، والمسائل الدقيقة الفرعية، وأثبت الخلاف في الفرعية فقط.

ومن هنا: كان علماء السلف الصالح -رحمهم الله- إذا ما ذكروا أوصاف أهل السنة والجماعة، جمعوا في أوصافهم التي تميزهم عن غيرهم في أمهات المسائل العقدية، بعض الأقوال في بعض المسائل الفقهية، ولا سيما المسائل التي أصبح القول بها شعارًا لأهل السنة، يخالفهم فيه غيرهم.

وذلك مثل: صلاة العيدين، والوقوف بعرفات، وحضور الجمعة والجماعات مع كل بر وفاجر، والمسح على الخفين في السفر والحضر، والقصر في الصلاة ... إلى غير ذلك.

كما ورد عن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في ذلك، فيما رواه عنه محمد بن يونس السرخسي، وذكره ابن يعلى في (( طبقات الحنابلة ) )"انظره مفصلًا في (( طبقات الحنابلة ) ) (1/ 329 - 330) ".

وكما فعل الإمام عبد القاهر البغدادي في عرض أوصاف أهل السنة والجماعة ..."انظره مفصلًا في (( الفرق بين الفرق ) (26 - 28) تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد".

وإن المتتبع للمسائل الخلافية عن السلف -رحمهم الله تعالى- يجد فيها بعض المسائل العقدية"انظر على سبيل المثال: (( مجموع فتاوى ابن تيمية ) ) (19/ 122/123) ، وشرح العقيدة الطحاوية ص: (250،210،209،193،186) وغيرها .."، كما يقف على كثير من المسائل الفقهية ....

وحسبنا هنا مثال واحد من أمثلة خلافهم في فروع المسائل العقدية.

والمثال هو: اختلافهم في رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في ليلة الإسراء والمعراج.

فقد ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت لمسروق حين سألها: هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ قالت:

(( لقد قف شعري مما قلت، ثم قالت: من حدثك أن محمدًا رأى ربه، فقد كذب ) )"الحديث متفق عليه، انظر (( صحيح البخاري مع الفتح ) ) (8/ 466 و 469) ، وصحيح مسلم رقم (177) ".

وحكى القاضي عن عياض في كتابه (( الشفا ) )"انظر (( الشفا ) (195 - 202) "اختلاف الصحابة -رضوان الله عليهم- ومن بعدهم في رؤيته صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت