نقضي إلا بشهادة رجلين عدلين، أو رجل وامرأتين )) .
ولم يجمع"أي عمر بن عبد العزيز، وقد ذكرها هنا تأكيدًا لقوله في النقطة الأولى"بين العشاء والمغرب قط ليلة المطر، والمطر يسكب عليه في منزله الذي كان فيه بخناصرة ساكنًا.
3 -ومن ذلك أن أهل المدينة يقضون في صدقات النساء: أنها متى شاءت أن تتكلم في مؤخر صداقها تكلمت فدفع إليها، وقد وافق أهل العراق أهل المدينة على ذلك وأهل الشام وأهل مصر. ولم يقض أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من بعدهم لامرأة بصداقها المؤخر إلا أن يفرق بينهما موت أو طلاق فتقوم على حقها.
4 -ومن ذلك قولهم في الإيلاء: إنه لا يكون عليه طلاق حتى يوقف وإن مرت الأربعة أشهر.
وقد حدثني نافع عن عبد الله بن عمر -وهو الذي يروى عنه ذلك التوقيف بعد الأشهر- أنه كان يقول في الإيلاء الذي ذكر الله في كتابه: لا يحل للمولي إذا بلغ الأجل إلا أن يفي كما أمر الله، أو يعزم الطلاق.
وأنتم تقولون: إن لبث بعد الأربعة أشهر التي سمى الله في كتابه، ولم يوقف لم يكن عليه طلاق.
وقد بلغنا أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت، وقبيصة بن ذؤيب، وأبا سلمة عبد الرحمن بن عوف قالوا في الإيلاء: إذا مضت الأربعة أشهر في تطليقة بائنة.
وقال سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وابن شهاب: إذا مضت الأربعة أشهر فهي تطليقة، وله الرجعة في العدة.
5 -ومن ذلك أن زيد بن ثابت كان يقول: إذا ملك الرجل امرأته، فاختارت زوجها فهي تطليقة، وإن طلقت نفسها ثلاثًا فهي تطليقة وقضى بذلك عبد الملك بن مروان، وكان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقوله.
وقد كان الناس يجتمعون على أنها: إن اختارت زوجها لم يكن فيه طلاق، وإن اختارت نفسها واحدة أو اثنتين، كانت له عليها الرجعة، وإن طلقت نفسها ثلاثًا بانت منه، ولم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، فيدخل بها ثم يموت أو يطلقها، إلا أن يرد عليها في مجلسه فيقول: إنما ملكتك واحدة، فيستخلف، ويخلي بينه وبين امرأته.
6 -ومن ذلك أن عبد الله بن مسعود كان يقول: أيما رجلٍ تزوج أمةً ثم اشتراها زوجها،