فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 57

مرّ بنا الوصية الأكيدة في حق الجار، وما له من عظيم الحق في دين الإسلام، غير أن كثيرًا من المسلمين قد فرط في هذا الحق أيما تفريط، فترحَّلت السماحة، والمودة، والإحسان بين الجيران، وحل محلَّها الغلظة، والفظاظة، والتقاطع، والشنآن.

بل قد تَصِلُ حدَّةُ العداوة إلى المحاكم والشُّرَط، لفض النزاعات والمشكلات.

وهم بذلك يشوهون صورة الإسلام النقية، ويقوضون صرح المروءة والإنسانية الحقة.

وما شاعت تلك الأخلاق المرذولة في كثير من مجتمعات المسلمين إلاعندما جانبت هدي الإسلام، ونسيت حظًَّا مما ذكِّرت به.

وفيما يلي ذكر لبعض مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة العلاج؛ فلعل في ذلك إيقاظًا، وتذكيرًا؛ فإلى تلك المظاهر، والله المستعان وعليه التكلان.

1_مضايقة الجار: وتلك المضايقة داخلة في أذية الجار، وهي تأخذ صورًا شتى؛ فمن مضايقة الجار إيقاف السيارات أمام بابه حتى يضيقَ عليه دخولُ منزله، أو الخروج منه.

ومن ذلك مضايقته بالأشجار الطويلة التي تطل على منزله، وتؤذيه بتساقط الأوراق عليه.

ومن ذلك ترك المياه تتسرب أمام منزل الجار مما يشق معها دخول الجار منزله، وخروجه منه.

ومن ذلك إيذاء الجيران بالروائح المنتنة المنبعثة من مياه المجاري.

وقد لا يُلام المرء على هذا في بداية الأمر، ولكن يُلام إذا لم يحرص على إصلاحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت