يبيت عن الجيران مُعْزبُ جهله ... مُريحُ حواشي الحلم للخير واصف [1]
وقال:
ولا نخذل المولى ولا نرفع العصا ... عليه ولا نُزجي إلى الجار عقربا [2]
بل إن لبيدًا عدَّ هوان الجارِ لجارِه فاقرةً من الفواقر، قال:
وإن هوانَ الجارِ للجارِ مؤلمٌ ... وفاقرةٌ تأوي إليها الفواقر [3]
2_حماية الجار: فمن الوصية بالجار ومن حقه حمايته، ومما ينبه لشرف همة الرجل نهوضه لإنقاذ جاره في بلاء يُنال به، سواء كان ذلك في عرضه، أو بدنه، أو ماله أو نحو ذلك.
ولقد كانت حماية الجار من أشهر مفاخر العرب التي ملأت أشعارهم.
قال عنترة:
وإني لأحمي الجار من كل ذلة ... وأفرح بالضيف المقيم وأبهج [4]
وقالت الخنسا ء تمدح أخاها بحمايته جارَه:
وجارك محفوظٌ منيعٌ بنجوةٍ ... من الضيم لا يُؤذى ولا يتذلل [5]
وقالت:
يحامي عن الحيِّ يوم الحفا ... ظ والجار والضيف والنُّزَّل [6]
(1) شعر هدبة بن الخشرم ص 124.
(2) شعر هدبة بن الخشرم ص 67.
(3) ديوان لبيد ص 220.
(4) ديوان عنترة ص 37.
(5) ديوان الخنساء ص 113.
(6) ديوان الخنساء ص 123.