فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 57

عَظِيمًا] (النساء: 114) .

30_العناد وقلة الاستجابة لداعي الصلح: فقد تبذل الأسباب، ويُسعى في الصلح بين الجيران، ولكن قد يوجد من يتعنت، ويركب رأسه، ويرفض الصلح، فيكتوي الجميع بلهيب الفرقة، فلا يحسن بالعاقل أن يرفض الصلح، بل ينبغي له أن يفرح به، وأن يشكر من سعى له.

31_ترك الإحسان للجار الغريب: فبعض الناس يَقْصُرُ إحسانه على الجار ذي الرحم، أو الجار البلدي الذي هو من أهل بلده أصلًا.

لكنه لا يحسن إلى الجار الغريب الذي حل عندهم، وهذا من التقصير؛ فالجار جار له حقه أيًَّا كان، بل ربما كان الغريب أولى بالإحسان، إن كان قريبًا ملاصقًا، أو كان محتاجًا؛ فذلك مما يؤنسه، ويُهَوِّن عليه غربته.

ولهذا فإن الغريب إذا نزل بين الكرام أنْسوه أهله؛ من حسن كرمهم، وطيب معشرهم.

قال ابن عبد البر×: =تذاكر أهل البصرة من ذوي الآداب والأحساب في أحسن ما قاله المولَّدون في حسن الجوار من غير تعسف ولا تعجرف، فأجمعوا على بيتي أبي الهندي، وهما:

نزلت على آل المهلب شاتيًا ... غريبًا عن الأوطان في بلد مَحْل

فما زال بي إكرامُهم وافتقادهم ... وبرُّهمُ حتى حَسِبْتُهُمُ أهلي [1]

32_ترك الإحسان للجار غير المسلم: فالأصل ألا يبقى في جزيرة العرب كافر، والأصل ألا يُسْتَقْدَمَ الكفار إلى بلاد المسلمين.

(1) بهجة المجالس 1/ 294، وانظر: الاداب الشرعية 2/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت