فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 57

يقضي الناس حقوقهم، ويتغاضى عن حقه إذا قُصِّر فيه؛ فذلك أبقى للود، وأحفظ لما بين الأحبة من العهد.

إذا أنت لم تستبق ودَّ صحابةٍ ... على دَخَنٍ أكثرت بثَّ المعايب [1]

24_قلة التناصح بين الجيران: فعن أبي رقية تميم الداري عن النبي"قال: =الدين النصيحة_ثلاثًا+ قلنا لمن يا رسول الله؟ قال:+ لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم+ [2] ."

فالنصيحة واجبة لعموم المسلمين، وهي في حق الجار أوجب وآكد، ومع ذلك قلَّ من يحرص عليها ويسديها لجيرانه، مع أنه يوجد من بين الجيران من لا يشهد صلاة الجماعة، وقد يوجد فيهم من يتعاطى المسكرات، وقد يوجد من يدخل آلات الفساد في بيته، وقد يوجد بينهم من يعق والديه، أو يقطع أرحامه، أو يؤذي جيرانه بأنواع من الأذى.

وقد يوجد من بينهم من هو متلبس بكثير من المخالفات الشرعية.

ومع ذلك يندر أن تجد من يُعْنى بالنصيحة، ويقْدُرُها قدرها؛ فيقوم بمناصحة جيرانه بالأسلوب الحكيم المناسب.

ومن هنا تتزايد الشرور، وتترسخ، وتُسْتَمْرأ.

فواجب على الجيران أن يتناصحوا فيما بينهم، وأن يُكَمِّل بعضهم بعضًا، حتى تشيع فيهم المحبة، وتُرْفَعَ عنهم العقوبة.

25_التكبر عن قبول النصيحة، والزراية بالناصح: فقد توجد النصيحة، وقد

(1) عيون الأخبار 3/ 91.

(2) رواه مسلم (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت