فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 57

أو تعاهدها.

ومن ذلك مضايقتهم بمخلفات البناء وأدواته؛ حيث تمكث طويلًا أمام بيوت الجيران بلا داع.

أما إذا احتاج الجار إلى وضع بعض المخلفات أمام منزل جاره، وحرص على إنجاز العمل فلا بأس؛ فمتطلبات الحياة تستلزم مثل هذا، وتَحَمُّلُ مثل ذلك من حق الجار على الجار.

والمقصود أن يعجل المرء في إماطة الأذى عن جيرانه مع الاعتذار لهم، وشكرهم على تحملهم.

ومن مضايقتهم حفر الآبار وتركها مكشوفة دون وضع حماية لها، فتكون عرضة لسقوط أحد أبناء الجيران فيها.

ومن المضايقة للجيران وضع الزبل أمام أبوابهم.

2_حسد الجار: الحسد هو تمني زوال نعمة المحسود، أو هو البغض والكراهية لما يراه من حال المحسود [1] .

والحسد خلق لئيم، ومن لؤمه أنه موكل بالأدنى فالأدنى من الأقارب، والأكفاء، والمعارف، والخلطاء، والإخوان.

ولئن كان الحسد قبيحًا فإن قبحه يزداد إذا كان منصرفًا إلى الجيران؛ لأنهم من أولى الناس ببذل الندى لهم، وكف الأذى عنهم.

فإذا حلَّ الحسد فلا تسل عمّا سيكون من التقصير في حقهم، والإساءة إليهم.

فكم من الجيران_والله المستعان_من يحسد جيرانه، ويتمنى أن يزول ما بهم من

(1) انظر أمراض القلوب وشفاؤها لابن تيمية، تحقيق حماد سلامة ص 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت