فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 57

لا ريب أن الجوار في المسكن هو أجلى صور الجوار وأوضحها.

ولكن مفهوم الجار والجوار لا يقتصر على الجوار في المسكن فحسب؛ بل هو أعم من ذلك؛ فالجار معتبر في المتجر، والسوق،

والمزرعة، والمكتب، ومقعد الدرس.

ومفهوم الجار يشمل الرفيق في السفر؛ فإنه مجاور لصاحبه مكانًا وبدنًا، ولكل واحد منهما على الآخر حق الجوار.

والزوجة كذلك تسمى جارة، كما جاء في تفسير قوله_تعالى_ [وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ] (النساء: 36) .

وسيأتي بيان تلك الآية قريبًا، بل إن العرب كانت تسمي الزوجة جارة كما قال الأعشى لامرأته الهزانية حين طلقها:

أيا جارتا بِيْنِي فإنك طالقةْ ... وموموقة ما دمت فينا ووامقةْ

وكذلك مفهوم الجار يشمل الجوار بين الدول والممالك؛ فلكل دولة على جارتها حق الجوار.

وكذلك يُقال للذي يستجير بك: جار، وللذي يجير: جار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت