فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 57

من أن يسرق من جاره+ [1] .

وما ذلك إلا لعظم حق الجار، ولأنه أولى بالحفظ و التذمم.

8_قلة الاعتداد بتعليم الأولاد حق الجار: فكثير من الناس لا يربي أولاده على رعاية حق الجار، واحترامه، وترك أذيته.

بل ربما رأى أولاده يسيؤون للجار دون أن يحرك ساكنًا.

بل ربما دافع عنهم إذا شكا منهم أحد الجيران بسبب أذيتهم وتسلطهم.

وهذا من التقصير في حق الجار، وإلا فإن الكرام يرعون حق الجار، ويربون أولادهم على ذلك.

يروى أن عبد الملك بن مروان قال لمؤدب ولده: إذا روَّيتَهم شعرًا فلا تروِّهم إلا مثل قول العجير السلولي:

يَبِيْنُ الجارُ حين يبين عني ... ولم تأنَسْ إليَّ كلابُ جاري

وتظعن جارتي من جنب بيتي ... ولم تُسْتَرْ بستر من جدار

وتأمن أن أطالع حين آتي ... عليها وهي واضعة الخِمار

كذلك هديُ آبائي قديمًا ... توارثه النِّجارُ عن النجار [2]

9_إيذاء الجيران بالجَلَبةِ: فمن الجيران مَنْ لا يأنف من إيذاء جيرانه بالجلبة، إما برفع الأصوات بالغناء والملاهي، أو برفع الصوت بالشجار بين أهل البيت، أو بلعب الأولاد بالكرة وإزعاجهم للجيران، أو بطرق باب الجار وضرب جرس منزله دون

(1) رواه احمد 6/ 8، والبخاري في الادب المفرد (103) ، والطبراني في الكبير 20/ 605، وذكره الهيثمي في المجمع 8/ 168، وقال: رجاله ثقات، وصححه الالباني في الصحيحة (65) ، وصحيح الادب المفرد (76) .

(2) انظر الهداية الإسلامية ص 79، 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت