نعمة، سواء كانت دينية أو دنيوية.
وأكثر ما يقع الحسد بين النساء المتجاورات، أو التجار المتجاورين في محلات التجارة.
3_احتقار الجار والسخرية منه: كأن يحتقر جاره، أو يسخر منه لفقره، أو لجهله، أو وضاعته.
ومن ذلك السخرية بحديثه إذا تحدث، والسخرية بملبس الجار، أو منزله، أو أولاده أو نحو ذلك.
ويكفي في التنفير من هذا الخلق القبيح قوله_تعالى_ [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ] (الحجرات: 11) .
واحتقار الجار لا يصدر من ذي خلق كريم، أو دين قويم، وإنما يفعله الذين لم يتربوا تربية فاضلة.
وإلا لو كان_وا كرامًا لما احتقروا جارهم، بل لحرصوا على أن يجلوه، وأن يرفعوا خسيسته.
قال حسان بن ثابت÷:
فما أحد منا بمهدٍ لجاره ... أذاةً ولا مزرٍ به وهو عائد
لأنا نرى حقَّ الجوارِ أمانةً ... ويحفظه منا الكريم المعاهد [1]
4_كشف أسرار الجار: فالجار أقرب الناس إلى جاره، وهو أعرفهم_في الغالب_بأسراره؛ فمن اللؤم والأذية للجار كشف سره، وهتك ستره، وإشاعة أخباره
(1) ديوان حسان بن ثابت ص 77.