وهذا لا يجوز، بل عليه أن يحسن إليه، وأعظم ذلك أن يدعوه إلى الإسلام، وأن يرغبه فيه.
قال ابن أبي جمرة×: =ويعظ الكافر بعرض الإسلام عليه، ويبين محاسنه والترغيب فيه برفق+ [1] .
33_قلة العناية باختيار الجار الصالح: فالجار الصالح من علامات السعادة، ومن عاجل البشرى، أخرج البخاري في الأدب المفرد، عن نافع ابن الحارث÷عن النبي"قال: =من سعادة المرء المسلم المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء+ [2] ."
ومع ذلك تجد كثيرًا من الناس لا يبالي باختيار الجار الصالح، خصوصًا إذا أراد بناء منزل جديد، أو شراءه، فتراه يحرص على حسن الموقع، وقربه من الخدمات العامة.
أما صلاح الجيران من عدمه فلا يشغل باله، ولا يمر بخياله.
وهذا خلل وخطل، ومن كلام علي÷: =الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق+ [3] .
وأخذه الشاعر فقال:
يقولون قبل الدار جارٌ موافقُ ... وقبل الطريقِ النهجِ أُنْسُ رفيقِ [4]
وقال آخر:
اطلب لنفسك جيرانًا تجاورهم ... لا تصلح الدارُ حتى يصلحَ الجارُ [5]
(1) فتح الباري 10/ 456.
(2) الأدب المفرد (116) ، وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد (85) : =صحيح لغيره+.
(3) بهجة المجالس 1/ 291، والآداب الشرعية 2/ 81.
(4) المرجع السابق.
(5) بهجة المجالس 1/ 291، والآداب الشرعية 2/ 18.