عن محارمه، والبعد عن ما يريبه ويسيء إليه.
ومن أجلى تلك النصوص وأعظمها ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة وابن عمر_رضي الله عنهما_أن النبي"قال: =ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورِّثه+ [1] ."
أي ظننت أنه سيبلغني عن الله الأمرُ بتوريث الجارِ الجارَ.
وهذه كلمة جامعة بالغة؛ فإن الوصاية بالجار تشمل كف الشر عنه وإسداء الخير إليه، وقوله": =حتى ظننت أنه سيورِّثه+ يدل على أن الوصاية بالجار كانت على جانب عظيم من التأكد، والحث على رعاية حقوقه [2] ."
هذا وسيأتي مزيد بيان لوصاية الإسلام بالجار فيما سيأتي من صفحات.
(1) البخاري (6014) ، ومسلم (2624) ، من حديث عائشة، والبخاري (6015) ومسلم (2625) من حديث ابن عمر.
(2) انظر الهداية الاسلامية للشيخ محمد الخضر حسين ص 78.