فإن المرأة إذا زنت؛ أدخلت العار على أهلها وزوجها وأقاربها ونكست رؤسهم بين الناس.
وإن حملت من الزنى: فإن قتلت ولدها جمعت بين الزنى والقتل، وإن حملته على الزوج؛ أدخلت على أهله وأهلها أجنبيا ليس منهم، فورثهم وليس منهم، ورآهم وخلا بهم، وانتسب إليهم وليس منهم .. إلى غير ذلك من مفاسد زناها.
وأما زنا الرجل:
فإنه يوجب اختلاط الأنساب أيضا.
وإفساد المرأة المصونة، وتعريضها للتلف والفساد.
ففي هذه الكبيرة خراب الدنيا والدين وإن عمرت القبور في البرزخ والنار في الآخرة، فكم في الزنى من استحلال محرمات، وفوات حقوق، ووقوع مظالم!!
ومن خاصيته أنه: يوجب الفقر، ويقصر العمر، ويكسو صاحبه سواد الوجه، وثوب المقت بين الناس.
ومن خاصيته أيضا: أنه يشتت القلب، ويمرضه إن لم يُمته، ويجلب الهم والحزن والخوف، ويباعد صاحبه من الملك، ويقربه من الشيطان.
فليس بعد مفسدة القتل أعظم من مفسدته، ولهذا شرع فيه القتل على أشنع الوجوه وأفحشها وأصعبها.