وذكر الإمام أحمد في مسنده من حديث قيس بن أبي حازم قال: قال أبو بكر الصديق: (يا أيها الناس! إنكم تتلون هذه الآية وإنكم تضعونها على غير موضعها {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة:105] وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه"وفي لفظ"إذا رأوا المنكر فلم يغيروه"أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده" [1] وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك قال: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر وإنا كنا لنعدها على زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات. [2] وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"عذبت امرأة في هرة، سجنتها حتى ماتت، فدخلت النار، لا هي أطعمتها ولا سقتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض" [3] "
ومن هاهنا قال بعض السلف: المعاصي بريد الكفر، كما أن القبلة بريد الجماع، والغناء بريد الزنى، والنظر بريد العشق، والمرض بريد الموت.
وقال بلال بن سعد: لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت [4] .
وقال الفضيل بن عياض: بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله.
(1) أخرجه: أحمد (1/ 7) و أبو داود (4338) والترمذي (3057) وابن ماجه (4005) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(2) أخرجه: البخاري (6492) .
(3) أخرجه: البخاري (2365) ومسلم (2242) .
(4) أخرجه: أحمد في الزهد ص 460.