فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 89

وفي سنن ابن ماجه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب قال: كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه فقال:"يا معشر المهاجرين خمس خصال وأعوذ بالله أن تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولا نقص قوم المكيال والميزان، إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان، وما منع قوم زكاة أموالهم؛ إلا منعوا القطر من السماء، فلولا البهائم؛ لم يمطروا، ولا خفر قوم العهد؛ إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فاخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله عز وجل في كتابه؛ إلا جعل الله بأسهم بينهم" [1]

وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا ظن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، وتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله؛ أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه عنهم حتى يُراجعوا دينهم" [2] ورواه أبو داود بإسناد حسن.

وقال العمري الزاهد [3] : (من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة من المخلوقين، نُزِعتْ منه الطاعة، ولو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف بحقه) .

(1) أخرجه: ابن ماجه (4019) وقال الألباني بعد أن أطال في تخريج الحديث وذكر طرقه وشواهده في السلسلة (1/ 216) : وبالجملة؛ فالحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح بلا ريب""

(2) أخرجه: أحمد (2/ 42) وأبو داود (3462) قال شيخ الإسلام ابن تيمية (29/ 30) : وقد روى أحمد وأبو داود بإسنادين جيدين عن ابن عمر .. (فذكره) . وصححه الألباني في السلسلة (1/ 42) .

(3) هو: عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب المتوفى سنة 184 هـ.

انظر: السير (8/ 375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت