الزرق). هذا وقد تدرج في صفوف هذا المنظمات الفاشستية الكثير من الوطنيين بدافع الغيرة ولقد لعبوا دورًا في بناء الصرح الليبي باستقلاله ووحدته، فمنهم من استوزر ومنهم من ترأس الوزارة مرتين كرجل الدولة الكبير محمود المنتصر، وأرغم جميعهم بطريقة أو أخرى على أن يكونوا في عداد من كان في استقبال موسليني، وأُقيم في تلك الزيارة حفل كبير وتم إهداء موسليني فيه سيفًا يرمز للإسلام في طرابلس، [1] ومدحه الشاعر أحمد الشارف بقصيدة ألقاها فيه، وفى حفل مهيب قرب سوق الجمعة، جاء موسليني على صهوة جواده وسط جموع الفرسان الليبيين وألقى فيهم خطابًا قام بترجمته عمر فخري المحيشي، علمًا بأنه سبق ذلك زيارة مدينة بنغازي حيث مر عبر سوق الجريد وسوق الظلام مشيًا على الأقدام إلى ميدان البلدية في
(1) القشاط، محمد سعيد - خليفة بن عسكر (الثورة و الاستسلام) ، صـ 345.