فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 146

لو أنهم قالوا: سمعنا وأطعنا بدل و"عصينا"واسمع بدل"غير مسمع"وانظرنا بدل"راعنا"لكان ذلك خيرًا لهم عند الله وأعدل قولا ولكن الله طردهم من رحمته بسبب كفرهم وجحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فلا يصدقون بالحق إلا تصديقًا قليلا لا ينفعهم.

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا [النساء:64] }

ما بعَثْنَا رسول من رسلنا إلا ليستجاب له بأمر الله تعالى وقضائه ولو أن الذين ظلموا أنفسهم باقتراف السيئات جاؤوك أيها الرسول تائبين سائلين الله أن يغفر لهم ذنوبهم واستغفرت لهم لوجدوا الله توابًا رحيمًا.

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا [النساء:66] وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا [النساء:67] وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا [النساء:68] }

لو أوجبنا على المنافقين أن يقتل بعضهم بعضًا أو أن يخرجوا من ديارهم ما استجاب لذلك إلا عدد قليل منهم ولو أنهم استجابوا لما يُنصحون به لكان ذلك خيرا لهم وأقوى لإيمانهم ولأعطيناهم من عندنا ثوابًا عظيمًا في الدنيا والآخرة ولأرشدناهم و وفقناهم إلى طريق الله القويم.

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ [البقرة:96] }

اليهود أشد الناس رغبة في طول الحياة من المشركين أيًّا كانت هذه الحياة من الذلَّة والمهانة يتمنى اليهودي أن يعيش ألف سنة ولا يُبْعده هذا العمر الطويل إن حصل من عذاب الله والله تعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالهم وسيجازيهم عليها بما يستحقون من العذاب.

وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ [البقرة:120] }

لن ترضى عنك أيها الرسول اليهود ولا النصارى إلا إذا تركت دينك واتبعتَ دينهم: قل لهم إن الإسلام هو الدين الصحيح ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من الوحي ما لك عند الله مِن وليٍّ ينفعك ولا نصير ينصرك. هذا موجه إلى الأمّة عامة وإن كان خطابًا للنبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت