إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله لإعلاء كلمته وإظهار دينه فيَقْتلون ويُقتَلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفَّى بما عاهد الله عليه فأظهِروا السرور أيها المؤمنون ببيعكم الذي بايعتم الله به وبما وعدكم به من الجنة وذلك هو الفوز العظيم.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [التوبة:123] }
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله ابدؤوا بقتال الأقرب فالأقرب إلى ديار الإسلام من الكفار وليجد الكفار فيكم غِلْظة وشدة فإن المؤمن الحق هو الذي يكون رفيقا لأخيه المؤمن غليظا على عدوه الكافر كقوله تعالى فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة:54] وقال تعالي مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ [الفتح:29] واعلموا أن الله مع المتقين بتأييده ونصره.
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ [محمد:4] }
فإذا لقيتم أيها المؤمنون الذين كفروا في ساحات الحرب اضربوا منهم الأعناق حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل وكسرتم شوكتهم فأحكموا قيد الأسرى ولكم أن تختاروا فإما أن تَمُنُّوا عليهم بفك أسرهم بغير عوض وإما أن يفدوا أنفسهم بالمال أو غيره وإما أن يُسْتَرَقُّوا أو يُقْتَلوا واستمِرُّوا على ذلك حتى تنتهي الحرب ذلك الحكم المذكور في ابتلاء المؤمنين بالكافرين ومداولة الأيام بينهم لو يشاء الله لانتصر للمؤمنين من الكافرين بغير قتال ولكن جعل عقوبتهم على أيديكم فشرع الجهاد ليختبركم بهم ولينصر بكم دينه والذين قُتلوا في سبيل الله من المؤمنين فلن يُبْطِل الله ثواب أعمالهم.
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [التحريم:9] }
يا أيها النبي قاتل الذين كفروا بالسلاح وجاهد المنافقين الذين أظهروا الإسلام و أبطنوا الكفر بالحجة وإقامة الحدود وشعائر الدين واستعمل مع الفريقين الشدة والخشونة في جهادهما مأواهم جهنم وبئس المصير.
إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: 44] }
إنا أنزلنا التوراة فيها هدي من الضلالة وبيان للأحكام يحكم بها النبيُّون من بني إسرائيل الذين انقادوا وخضعوا