وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ [الطارق:11] وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [الطارق:12] إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [الطارق:13] وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [الطارق:14] }
أقسم سبحانه بالسموات والأرض إن القرآن قول فصل بَيْنَ الحق والباطل وما هو بالهزل.
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا [الإسراء:107] وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا [الإسراء:108] وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [الإسراء:109] }
قل أيها الرسول للمكذبين: آمِنوا بالقرآن أو لا تؤمنوا فإن إيمانكم لا يزيده كمالا وتكذيبكم لا يُلْحِق به نقصًا إن العلماء الذين أوتوا الكتب السابقة مِن قبل القرآن وعرفوا حقيقة الوحي إذا قرئ عليهم القرآن يخشعون فيسجدون على وجوههم لله سبحانه وتعالى ويقولون عند سماع القرآن سبحانك إنك لا تخلف الميعاد الذي وعدهم على ألسنة الأنبياء المتقدمين عن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ويسجدون وأعيونهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ويزيدهم سماع القرآن خضوعًا لأمر الله وعظيم قدرته.
إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ [الزمر:41] }
إنا أنزلنا عليك أيها الرسول القرآن بالحق لهداية العالمين إلى طريق الرشاد فمن اهتدى بنوره وعمل بما فيه واستقام على منهجه فقد اهتدي لنفسه ومَن ضلَّ بعد ما تبين له الهدى فإنما يضر نفسه ولن يضرَّ الله شيئا وما أنت أيها الرسول عليهم بوكيل تحفظ أعمالهم وتحاسبهم عليها وتجبرهم على ما تشاء فما عليك إلا البلاغ.
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ [يونس:108] }
يأمر سبحانه محمد صلي الله عليه وسلم أن يخبر الناس أن الذي جاءهم به هو من عند الله وهو الحق الذي لا مرية ولا شك فيه فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل حتى تكونوا مؤمنين وإنما أنا نذير والله يهدي من يشاء.
طه طه:1]مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى [طه:2] إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى [طه:3] تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى [طه:4] }
لما أنزل الله القرآن على رسوله صلى الله عليه وسلم قام به هو وأصحابه فقال المشركون من قريش ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى فأنزل الله تعالى طه [طه:1] مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى [طه:2] إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى [طه:3] فليس الأمر كما زعمه المبطلون لكن أنزلناه موعظة ليتذكر ذاكر وينتفع رجل بما سمع من كتاب