ومما كتموه الإخبار عن صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته وعلمتم أيها اليهود في القرآن ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم من التوراة ببيان ما التبس عليكم واختلفتم فيه قل: الله الذي أنزله ودعهم في حديثهم الباطل يلعبون.
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ [المائدة:65] وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ [المائدة:66] }
لو أن اليهود والنصارى صدَّقوا الله ورسوله وامتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه لكفَّرنا عنهم ذنوبهم ولأدخلناهم جنات النعيم في الدار الآخرة ولو أنَّهم عملوا بما في التوراة والإنجيل وبما أُنْزِل عليك أيها الرسول وهو القرآن الكريم لرُزِقوا من كلِّ سبيلٍ فأنزلنا عليهم المطر وأنبتنا لهم الثمر وهذا جزاء الدنيا وإنَّ مِن أهل الكتاب فريقًا معتدلا ثابتًا على الحق وهم الذين دخلوا في الإسلام وكثير منهم ساء عملُه وضل عن سواء السبيل.
وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ [المائدة:12] }
أخذ الله العهد المؤكَّد على بني إسرائيل أن يخلصوا له العبادة وحده وأمر الله موسى أن يجعل عليهم اثني عشر عريفًا بعدد قبائلهم ليأخذون عليهم العهد بالسمع والطاعة لله ولرسوله ولكتابه وقال الله لبني إسرائيل: إني معكم بحفظي ونصري لئن أقمتم الصلاة وأخرجتم الزكاة وصدَّقتم برسلي فيما أخبروكم به ونصرتموهم وأنفقتم في سبيلي لأكفِّرنَّ عنكم سيئاتكم ولأدْخِلَنَّكُم جناتٍ تجري من تحت الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل عن طريق الحق إلى طريق الضلال.
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [البقرة:103] }
لو أن اليهود آمنوا وخافوا الله لأيقنوا أن ثواب الله خير لهم من السِّحر ومما اكتسبوه به لو كانوا يعلمون ما يحصل بالإيمان والتقوى من الثواب والجزاء علما حقيقيا لآمنوا.
وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ [آل عمران:110] }
لو آمن أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من عند الله كما آمنتم لكان خيرا لهم في الدنيا والآخرة منهم المؤمنون المصدقون برسالة محمد العاملون بها وهم قليل وأكثرهم الخارجون عن دين الله وطاعته.
وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلًا [النساء:46] }