الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [الأعراف:51] }
الذين اتخذوا الدين لهوا ولعبا وخدعتهم الحياة الدنيا بزخارفها عن العمل للآخرة فيوم القيامة ينساهم الله تعالى ويتركهم في العذاب الموجع كما نسوا لقاء يومهم هذا وبما كانوا يجحدون بآيات الله وبراهينه.
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الجمعة:11] }
يعاتب سبحانه وتعالي بعض المسلمين الذين تركوا الرسول وهو علي المنبر يخطب يوم الجمعة حين رأى بعض المسلمين تجارة أو شيئًا مِن لهو الدنيا وزينتها فتفرَّقوا إليها وبقي اثنا عشر رجلا قل لهم يا محمد ما عند الله من الثواب خير للذين آمنوا من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه:124] قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا [طه:125] قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى [طه:126] وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى [طه:127] }
من يخالف أمري وما أنزلته على رسولي {فإن له معيشة ضنكا} في الدنيا ولا طمأنينة ولا انشراح لصدره و صدره ضيق حرج لضلاله وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء فإن قلبه ما لم يصل إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك ونحشره يوم القيامة أعمى البصر والبصيرة فيقول رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا في الدنيا قال بلغك آيات الله فأعرضت عنها ونسيتها وكذلك اليوم تنسي كقوله تعالي َالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [الأعراف:51] فإن الجزاء من جنس العمل يقول تعالى وهكذا نجازي المسرفين المكذبين بآيات الله في الدنيا والآخرة وعذاب الآخرة أشد ألما من عذاب الدنيا وأبقي
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا [الكهف:57] }
لا أحد أشد ظلمًا ممن ذكر بآيات الله فانصرف عنها ولم يلقي لها بالا ونسي ما قدَّمته يداه من الأعمال السيئة و الأفعال القبيحة ولم يرجع عنها إنَّا جعلنا على قلوبهم أغطية فلم يفهموا القرآن وجعلنا في آذانهم صمما فلم
يسمعوه ولم ينتفعوا به وإن تَدْعُهم إلى الإيمان فلن يستجيبوا لك ولن يهتدوا إليه أبدًا.
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ [السجدة:22] }
لا أحد أشد ظلمًا لنفسه ممن ذكر بآيات الله ثم انصرف عنها ولهذا قال تعالي سأنتقم ممن فعل ذلك أشد الانتقام