فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 146

اذكروا أيها المؤمنون نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء قبل الإسلام فجمع الله قلوبكم على محبته ومحبة رسوله وألقى في قلوبكم محبة بعضكم بعضا فأصبحتم بفضله إخوانا متحابين وكنتم على حافة نار جهنم فهداكم الله بالإسلام ونجَّاكم من النار وكما بيَّن الله لكم معالم الإيمان الصحيح فكذلك يبيِّن لكم كل ما فيه صلاحكم لتهتدوا إلى سبيل الرشاد وتسلكوها فلا تضلوا عنها.

وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:34] }

وأعطاكم من كل ما طلبتموه وإن تعدُّوا نِعَم الله عليكم لا تطيقوا عدها ولا إحصاءها ولا القيام بشكرها لكثرتها وتنوُّعها إن الإنسان لَكثير الظلم لنفسه كثير الجحود لنعم ربه.

وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ [النحل:18] }

وإن تحاولوا حَصْرَ نِعَم الله عليكم لا تَفُوا بحَصْرها لكثرتها وتنوعها إن الله لَغفور لكم رحيم بكم إذ يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر النعم ولا يقطعها عنكم لتفريطكم ولا يعاجلكم بالعقوبة.

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [البقرة:3] والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة:4] أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة:5] }

أهل الإيمان هم الذين يُصَدِّقون بالغيب الذي لا تدركه حواسُّهم ولا عقولهم وحدها لأنه لا يُعْرف إلا بوحي الله إلى رسله مثل الإيمان بالملائكة والجنة والنار وغير ذلك مما أخبر الله به أو أخبر به رسوله و يحافظون على أداء الصلاة في مواقيتها أداءً صحيحًا وَفْق ما شرع الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومما أعطيناهم من المال ينفقون والذين يُصَدِّقون بما أُنزل إلي الرسول من القرآن و السنة و بما أُنزل مِن قبلك على الرسل وبالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان هم يصدقون بقلوبهم ويظهر على ألسنتهم وجوارحهم وخص يوم الآخرة لأن الإيمان به من أعظم البواعث على فعل الطاعات واجتناب المحرمات ومحاسبة النفس. هؤلاء على نور وبيان وبصيرة من الله تعالى وأولئك هم المفلحون أي في الدنيا والآخرة

وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [البقرة:135] قُولُوا آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [البقرة:136] فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة:137] }

قالت اليهود لأمَّة محمد صلى الله عليه وسلم ادخلوا في دين اليهودية تجدوا الهداية وقالت النصارى ادخلوا في دين النصرانية تجدوا الهداية قل لهم أيها الرسول بل الهداية أن نتبع جميعًا ملة إبراهيم الذي ابتعد عن كل دين باطل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت