فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 146

هذا أول واجب على المكلفين أن يعلموا أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له فاعبدني و صلي لتذكرني.

¤يقول الرسول صلي الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل لما بعثه لليمن إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادتي أن لا اله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب] رواه مسلم

¤يقول الرسول صلي الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله]

تقتضي لا إله إلا الله إفراد الله وحده بجميع أنواع العبادة من صلاة وصوم وزكاة وحج وجهاد وإفراده وحده بأفعال العباد التي يفعلوها علي وجه التقرب ومنها الدعاء والنذر والنحر والرجاء والخوف والتوكل والرغبة والرهبة والاستعانة والاستعاذة ومن أجلها خلق الخلق وأرسل الرسل وأنزل الكتب و هي أول واجب للدخول في الإسلام وآخر ما يخرج بها من الدنيا وفيها يفترق الناس إلي مؤمن وكافر وسعيد في الجنة وشقي في النار وهي دعوة جميع الرسل من أولهم إلي أخرهم كما قال تعالي

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: 25] }

يقول تعالى وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا الله فاعبدوه وأخلصوا له العبادة.

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [النحل: 36] }

يوضح سبحانه وتعالي أنه أرسل في كل أمة برسول يدعوا إلي عبادة الله وحده ولا يشركوا به شيئا فلا يحق لأحد من المشركين أن يقول لو شاء الله ما عبدنا غيره فمنهم من هدى الله فآمن ومنهم من وجبت عليه الضلالة فلم يؤمن فسيروا في الأرض وانظروا بأعينكم كيف كانت نهاية المكذبين وماذا حلَّ بهم مِن دمار وهلاك لتعتبروا بهم؟

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الأعراف:59] }

كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون كلهم على الإسلام وكان أول ما عبدت الأصنام أن قوما صالحين ماتوا فبني قومهم عليهم مساجد وصوروا صورة أولئك فيها ليتذكروا حالهم وعبادتهم فيتشبهوا بهم فلما طال الزمان جعلوا أجسادا على تلك الصور فلما طال الزمان عبدوا تلك الأصنام وسموها بأسماء أولئك الصالحين ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا فلما تفاقم الأمر بعث الله رسوله نوحا فأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له ومخوفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت