قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [الجمعة:6] وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [الجمعة:7] قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الجمعة:8] }
قل أيها الرسول لليهود إن ادَّعيتم أنكم أحباء الله من دون الناس فتمنَّوا الموت إن كنتم صادقين في ادِّعائكم ولا يتمنى اليهود الموت أبدًا إيثارًا للحياة الدنيا على الآخرة وخوفًا من عقاب الله لهم بسبب ما قدَّموه من الكفر وسوء الفعال والله عليم بالظالمين لا يخفى عليه من ظلمهم شيء قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه آتٍ إليكم عند مجيء آجالكم ثم ترجعون يوم البعث إلى الله العالم بما غاب وما حضر فيخبركم بأعمالكم وسيجازيكم عليها.
وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [البقرة:113] }
قالت اليهود: ليست النصارى على شيء من الدين الصحيح و قالت النصارى: ليست اليهود علي شيء وهم يقرؤون التوراة والإنجيل وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء جميعًا وهذا يبين تناقضهم وتباغضهم وتعاديهم وتعاندهم كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم أي قالوا لكل ذي دين لست على شيء فالله يفصل بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه مِن أمر الدين ويجازي كلا بعمله.
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَاسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [المائدة: 68] }
قل يا محمد يا أهل الكتاب لستم على شيء من الدين حتى تؤمنوا بجميع ما بأيديكم من الكتب المنزلة من الله على الأنبياء وتعملوا بما فيها ومما فيها الأمر بإتباع محمد صلى الله عليه وسلم والإيمان بمبعثه والاقتداء بشريعته وما أنزل إليكم من ربكم وهو القرآن الكريم وإن كثيرًا من أهل الكتاب لا يزيدهم إنزالُ القرآن إليك إلا تجبُّرًا وجحودًا وحسدا من عند أنفسهم فلا تحزن ولا تهتم أيها الرسول على القوم الكافرين لم يؤمنوا بك
وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [المائدة:64] }
يخبر تعالى أن طوائف اليهود سيظلون إلى يوم القيامة يعادي بعضهم بعضًا وينفر بعضهم من بعض ولا تجتمع قلوبهم لأنهم لا يجتمعون على حق وكلما تآمروا على الكيد للمسلمين بإثارة الفتن وإشعال نار الحرب ردَّ الله كيدهم وفرَّق شملهم وتسعي اليهود لنشر الفساد في الأرض وإثارة الفتن بين الشعوب والله تعالى لا يحبهم لأنهم مفسدين.