فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 146

من الله تعالى ويصدون الناس عن إتباع الحق ويلبسون الحق بالباطل ويظهرون لمن اتبعهم من الجهلة أنهم يدعونه إلى الخير وليسوا كما يزعمون بل هم دعاة إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون.

قال عمر بن الخطاب أيما مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا في الأرض و أيما مال لم تؤد زكاته فهو كنز يكوى به صاحبه وإن كان على وجه الأرض.

وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [السجدة:24] }

كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمر الله ويدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ونالوا هذه الدرجة العالية حين صبروا على طاعة الله وكانوا بآيات الله يوقنون. و لما بدلوا وحرفوا وأولوا سلبوا ذلك المقام وصارت قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه فلا عملا صالحا ولا اعتقادا صحيحا

وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَافَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد:27] }

وجعلنا لعيس بن مريم النبوة وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رقة ورحمة بالخلق ورهبانية (هي رفض النساء واتخاذ الصوامع) ابتدعها النصارى ما أمرناهم بها لكن فعلوها ابتغاء مرضاة الله فما رعوها حق رعايتها بل تركوها فآتينا الذين آمنوا منهم بالله ورسله أجرهم وكثير منهم خارجون عن طاعة الله مكذبون بنيه محمد.

فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران:52] }

فلما استشعر عيسى منهم التصميم على الكفر نادي في أصحابه: مَن يكون معي في نصرة دين الله؟ قال أصفياء عيسى: نحن أنصار دين الله والداعون إليه صدَّقنا بالله واتبعناك واشهد أنت يا عيسى بأنا مستسلمون لله بالطاعة

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ [المائدة:111] إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [المائدة:112] قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّاكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ [المائدة:113] }

واذكر نعمتي عليك إذ أوحيت إلي الحواريين أن آمنوا بوحدانية الله تعالى وبرسولي فقالوا: آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون. واذكر حين قال الحواريون: هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة طعام من السماء؟ فكان جوابه أن

اتقوا الله إن كنتم مؤمنين حقَّ الإيمان. قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا بزيادة اليقين و نزداد علما أنك قد صدقتنا في ادعاء النبوة ونكون عليها من الشاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت