وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85] كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [آل عمران:86] أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [آل عمران:87] خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ [آل عمران:88] إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ [آل عمران:89] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ [آل عمران:90] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ [آل عمران:91] }
ومن يطلب غير الإسلام دينا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. كيف بوفق الله للإيمان به وبرسوله قومًا جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد إيمانهم به وشهدوا أن محمدًا صلى الله علبه وسلم حق وما جاء به هو الحق وجاءهم الحجج من عند الله بصحة ذلك؟ والله لا يوفق للحق والصواب الظالمين وهم الذين عدلوا عن الحق إلى الباطل فاختاروا الكفر على الإيمان. أولئك جزاؤهم أنَّ عليهم لعنة الله والملائكة والناسِ أجمعين فهم مطرودون من رحمة الله. خالدين في النار لا يُرفع عنهم العذاب قليلا ليستريحوا ولا يُؤخر عنهم لمعذرة يعتذرون بها. إلا الذين رجعوا إلى ربهم بالتوبة النصوح من بعد كفرهم وظلمهم وأصلحوا ما أفسدوه بتوبتهم فإن الله يقبلها فهو غفور لذنوب عباده رحيم بهم. إن الذين كفروا بعد إيمانهم واستمروا على الكفر إلى الممات لن تُقبل لهم توبة عند حضور الموت وأولئك هم الضالون كما قال تعالي وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء:18] إن الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وماتوا على الكفر بالله ورسوله فلن يُقبل من أحدهم يوم القيامة ملء الأرض ذهبًا ليفتدي به نفسه من عذاب الله وأولئك لهم عذاب أليم وما لهم من أحد ينقذهم من عذاب الله.
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65] بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ [الزمر:66] }
لقد أوحي إليك أيها الرسول وإلى من قبلك من الرسل لئن أشركت بالله ليبطلنَّ عملك ولتكوننَّ من الخاسرين دينك وآخرتك لأنه لا يُقبل مع الشرك عمل صالح. بل الله وحده فاعبد وكن من الشاكرين لنعمه عليك.
الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [البقرة:27] كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة:28] }
من صفات الكفار نقض العهد و قطع الأرحام ونشر الفساد في الأرض أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة وهذه الصفات عكس صفات المؤمنين كما قال تعالي الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ [الرعد:20]