كنتم صادقين فإن عجَزتم وستعجزون لا محالة فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أُعِدَّتْ للكافرين
وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ [يونس:37] أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [يونس:38] بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَاتِهِمْ تَاوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [يونس:39] }
يوضح سبحانه وتعالي أن مثل هذا القرآن لا يكون إلا من عند الله ولا يشبه هذا كلام البشر ولكن تصديق الذي بين يديه من الكتب السابقة ومهيمنا عليه ومبينا لما وقع فيها من التحريف والتأويل والتبديل وبيان لأحكام الحلال والحرام لا شك فيه من الله رب العالمين ففيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وفصل ما بينكم أيقول المشركون اختلقه محمد قل لهم يا محمد فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم ليساعدوكم إن كنتم صادقين. بل سارَعوا إلى التكذيب بالقرآن أول ما سمعوه قبل أن يتدبروا آياته وكفروا بما لم يحيطوا بعلمه وبما لم يأتهم تأويله من ذكر البعث والجزاء والجنة والنار وغير ذلك وكذلك كذَّبت الأمم السابقة فانظر أيها الرسول كيف كانت عاقبة الظالمين؟
قُلْ فَاتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [القصص:49] فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [القصص:50] }
قل يا محمد للمكذبين فأتوا بكتاب من عند الله هو أفضل من التوراة والقرآن أتبعه إن كنتم صادقين فإن لم يأتوا بكتاب لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم وليس أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الكافرين
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ [الزخرف: 87] }
لئن سألت المشركين بالله من خلقهم ليقولن الله فهم يعترفون أنه الخالق للأشياء وحده لا شريك له ومع هذا يعبدون معه غيره ممن لا يملك شيئا ولا يقدر على شيء فهم في غاية الجهل والسفاهة وسخافة العقل ولهذا قال تعالى فكيف يعبدون غيره.
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ [العنكبوت:61] }
لئن سألت أيها الرسول المشركين من الذي خلق السموات والأرض على هذا النظام البديع وسخر الشمس والقمر؟ ليقولُنَّ خلقهن الله وحده فكيف يعبدون غيره وهو خالق كل شيء؟
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ [الزخرف:9] }
لئن سألت أيها الرسول المشركين مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ خلقهنَّ العزيز في سلطانه العليم بهن