فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 146

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ [الزمر:38] }

لئن سألت أيها الرسول المشركين مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ الله فهم يُقِرُّون بالخالق. قل لهم هل تستطيع آلهتكم التي تعبدوها من دون الله أن تُبْعِدَ عني أذى قدَّره الله عليَّ؟ وهل تستطيع أن تمنع نفعَا يسَّره الله لي؟ سيقولون: لا تستطيع ذلك. قل لهم: حسبي الله وكفي عليه يعتمد المعتمدون ويثق فيه الواثقون.

¤عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يضروك ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم ينفعوك جفت الصحف ورفعت الأقلام واعمل لله بالشكر في اليقين واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا]

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [لقمان:25] }

لئن سألت أيها الرسول المشركين مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ الله فقل الحمد لله الذي أظهر الاستدلال عليكم من أنفسكم بل أكثر المشركين لا يتدبرون مَن الذي له الحمد والشكر فلذلك أشركوا معه غيره.

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [العنكبوت:63] }

لئن سألت أيها الرسول المشركين مَنِ الذي نزَّل من السحاب ماء فأحيا به الأرض بعد جفافها؟ ليقولُنَّ الله قل الحمد لله الذي أظهر الحجة عليهم بل أكثرهم لا يعقلون ما ينفعهم ولا ما يضرهم ولو عَقَلوا ما أشركوا بالله.

قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ [يونس:31] فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ [يونس:32] }

قل أيها الرسول للمشركين مَن الذي ينزل من السماء ماء المطر فيشق الأرض شقا بقدرته فيخرج منها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا ومن الذي وهبكم السمع والأبصار والأفئدة ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه وهو المتصرف الحاكم الذي لا معقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون فسيقولون الله فقل أفلا تخافون عقاب الله إن عبدتم معه غيره؟ فذالكم الذي اعترفتم بأنه فاعل ذلك كله هو ربكم وإلهكم الحق الذي يستحق أن يفرد بالعبادة و كل معبود سواه باطل لا إله إلا الله وحده لا شريك له فكيف تعبدون غيره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت