فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 146

الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ [القصص:52] وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ [القصص:53] أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [القصص:54] وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ [القصص:55] }

يخبر تعالى عن العلماء من أهل الكتاب أنهم يؤمنون بالقرآن كما قال تعالى الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [البقرة:121] وإذا يتلى القرآن على أهل الكتاب قالوا صدَّقنا به وعملنا بما فيه إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبل نزوله مسلمين موحدين فدين الله واحد وهو الإسلام فقال الله تعالى أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا على الإيمان بكتابهم وعلى إيمانهم بالقرآن وبما صبروا على إتباع الحق لا يقابلون السيء بمثله ولكن يعفوا ويصفحوا ومما رزقهم الله ينفقون وإذا سمعوا لغوا من القول

أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نريد طريق الجاهلين وهذا ما يقوله الدعاة إلى الله.

¤عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها فتزوجها]

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ [البقرة:145] }

لئن جئت أيها الرسول أهل الكتاب بكل حجة وبرهان على صحة ما جاءهم من الإسلام والقرآن و تحويل القبلة إلي الكعبة وأنه الحق من عند الله ما تبعوا قبلتك عنادًا واستكبارًا وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك حينئذ لمن الظالمين لأنفسهم.

وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ [الأنعام:25] وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [الأنعام:26] }

يخبر تعالي عن المشركين فيقول إن يروا الآيات الكثيرة الدالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم لا يصدقوا بها فلا فهم عندهم ولا إنصاف حتى إذا جآؤوك أيها الرسول يجادلوك في الحق بالباطل و يقولون إن الذي جئت به مأخوذا من كتب الأوائل ومنقول عنهم و ينهون الناس عن إتباع الحق وتصديق الرسول والانقياد لله ويبعدون هم عنه فلا ينتفعون ولا يدعون أحدا ينتفع وما يهلكون بهذا الصنيع ولا يعود وباله إلا عليهم وهم لا يشعرون

وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ [الأنعام:111] }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت