وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات مما حرم في دينهم ويحرم عليهم الخبائث كالميتة ولحم الخنزير ويضع عنهم أثقالهم و الشدائد التي كانت عليهم كقطع موضع النجاسة من الثوب وإحراق الغنائم والقصاص من القاتل عمدًا كان القتل أم خطأ فالذين آمنوا به ووقروه ونصروه واتبعوا القرآن الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون.
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة:146] }
الذين أتيناهم التوراة والإنجيل من أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون أنَّ محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله بأوصافه المذكورة في كتبهم مثل معرفتهم بأبنائهم وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون صِدْقه
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ [الأنعام:20] }
الذين آتيناهم التوراة والإنجيل يعرفون محمدًا صلى الله عليه وسلم بصفاته المكتوبة عندهم مثل معرفتهم بأبنائهم ولكنهم اتبعوا أهواءهم و كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به فخسروا أنفسهم.
وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ [آل عمران:81] }
أخذ سبحانه وتعالي العهد المؤكد على جميع الأنبياء: لَئِنْ آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول من عندي مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنَّه فهل أقررتم واعترفتم بذلك وأخذتم على ذلك عهدي الموثق؟ قالوا: أقررنا بذلك قال: فليشهدْ بعضكم على بعض واشهدوا على أممكم بذلك وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم.
وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ [آل عمران:187] }
أخذ الله العهد الموثق على أهل الكتاب من اليهود والنصارى ليعملوا بهما ويبينوا للناس ما فيهما ولا يكتموا ذلك ولا يخفوه فتركوا العهد ولم يلتزموا به وأخذوا ثمنا بخسًا مقابل كتمانهم الحق وتحريفهم الكتاب فبئس ما يشترون.
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [آل عمران:199] }
من أهل الكتاب َمن يصدِّق بالله ربًّا واحدًا وإلهًا معبودًا وبما أُنزِل إليكم من القرآن وبما أُنزِل إليهم من التوراة والإنجيل متذللين لله خاضعين له لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلا ولا يكتمون ما أنزل الله أولئك لهم ثواب عظيم عند ربهم في الدنيا والآخرة إنَّ الله سريع الحساب.