فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 146

فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [يونس:94] وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [الأنعام:115] }

إن كنت أيها الرسول في ريب من حقيقة ما أخبرناك به فاسأل الذين يقرؤون التوراة والإنجيل من قبلك من أهل الكتاب فإن ذلك ثابت في كتبهم لقد جاءك الحق من ربك بأنك رسول الله واليهود والنصارى يعلمون صحة ذلك ويجدون صفتك في كتبهم ولكنهم ينكرون مع علمهم به فلا تكوننَّ من الشاكِّين في حقيقته. وهذه الآية شرط والشرط لا يقتضي وقوعه. ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال [لا أشك ولا أسأل] وتمت كلمة ربك صدقًا في الأخبار والأقوال وعدلا في الأحكام فلا يستطيع أحد أن يبدِّل كلماته الكاملة والله تعالى هو السميع لما يقول عباده العليم بظواهر أمورهم وبواطنها.

وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [الشعراء:196] أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ [الشعراء:197] }

يقول تعالى: إنه نوه بهذا القرآن في التوراة والإنجيل كما أخذ الله عليهم الميثاق بذلك أليس يكفيهم أن العلماء من بني إسرائيل يجدون ذكر هذا القرآن في كتبهم كما أخبر بذلك من آمن منهم كعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ [الصف:6] }

قال عيسى ابن مريم لقومه: إني رسول الله إليكم مصدِّقًا لما جاء قبلي من التوراة وشاهدًا بصدق رسول يأتي من بعدي اسمه"أحمد"وداعيًا إلى التصديق به فلما جاءهم الرسول بالآيات الواضحات قالوا: ما جئتنا به سحر كبير

¤قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب] رواه مسلم

وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الأحقاف:10] }

هذا القرآن شهدت بصدقه وصحته الكتب السابقة المنزلة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وشهد شاهد من بني إسرائيل كعبد الله بن سلام علي ما جاء في التوراة من التصديق بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم فآمن بالقرآن وجحدتم ذلك استكبارًا إن الله لا يهدي القوم الظالمين.

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَامُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف:157] }

الذين يتبعون الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت