الإيمان ونحن خاضعون لله بالطاعة والعبادة فإنْ آمن الكفار المكذبين بمثل الذي آمنتم به مما جاء به الرسول فقد اهتدوا إلى الحق وإن أعرضوا فإنما هم في خلاف شديد فسيكفيك الله أيها الرسول شرَّهم وينصرك عليهم وهو السميع لأقوالكم العليم بأحوالكم.
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [الأعراف:158] }
قل يا محمد للناس كلهم: إني رسول الله إليكم جميعًا لا إلى بعضكم دون بعض الذي له ملك السموات والأرض وما فيهما لا إله إلا هو الذي يحيي ويميت فصدَّقوا بالله وصدَّقوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم النبي الأميِّ الذي يؤمن بالله وما أنزل إليه من ربه وما أنزل على النبيين من قبله واتبعوا هذا الرسول والتزموا العمل بما أمركم به من طاعة الله لعلكم تهتدوا إلى الطريق المستقيم.
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [النور: 54] }
قل يا محمد للناس: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن أعرضوا فإنما عليه إبلاغ الرسالة وأداء الأمانة وعلى الجميع الطاعة و الامتثال وإن تطيعوه تهتدوا إلى الحق وليس على الرسول إلا أن يبلغ الرسالة بلاغا واضحا لا لبس فيه.
رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ [الحجر:2] }
سيتمنى الكفار حين يرون خروج عصاة المؤمنين من النار أن لو كانوا مسلمين ليخرجوا كما خرجوا.
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء:102] }
يتمنوا أن يردوا إلى الدنيا ليعملوا بطاعة ربهم ويكونوا من المؤمنين. والله يعلم أنه لو ردهم إلى الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون كما قال تعالي وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [الأنعام:28]
حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ [المؤمنون:99] لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:100] }
يخبر تعالى عن حال المحتضر من الكافرين و المفرطين إذا أشرف على الموت وشاهد ما أُعِدَّ له من العذاب قال رب ردُّني إلى الدنيا لعلي أستدرك ما ضيَّعْتُ من الإيمان والطاعة فلا يجاب إلى ما طلب فإنما هي كلمة هو قائلها
وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنعام:27] بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [الأنعام:28] }