الأشياء قبل النبي بل كونوا تبعا له في جميع الأمور وخافوا الله في قولكم وفعلكم إن الله سميع لأقوالكم عليم بنياتكم وأفعالكم يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي عند مخاطبتكم له ولا تجهروا بمناداته كما يجهر بعضكم لبعض حتي لا تبطل أعمالكم وأنتم لا تشعرون. إن الذين يَخْفِضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين اختبر الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة لذنوبهم وثواب عظيم وهو الجنة.
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب:21] }
لقد كان لكم أيها المؤمنون في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة تقتدون بها فالتزموا سنته فإنما يسلكها ويتأسى بها مَن كان يرجو الله واليوم الآخر.
وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ [البقرة:89] }
حين جاءهم القرآن من عند الله مصدقا لما معهم من التوراة جحدوه وأنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا قبل بعثته يستنصرون به على مشركى العرب ويقولون قَرُبَ مبعث نبيِّ آخرِ الزمان وسنتبعه ونقاتلكم معه فلمَّا جاءهم الرسول الذي عرفوا صفاتِه وصِدْقَه كفروا به وكذبوه فلعنةُ الله على كل مَن كفر بنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه الذي أوحاه الله إليه.
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة:146] }
الذين أعطيناهم التوراة والإنجيل من أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون أنَّ محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله بأوصافه المذكورة في كتبهم مثل معرفتهم بأبنائهم وإن فريقًا منهم ليكتمون ما في كتبهم من صفة النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون صِدْقه وأوصافه.
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ [الأنعام:20] }
الذين آتيناهم التوراة والإنجيل يعرفون محمدًا صلى الله عليه وسلم بصفاته المكتوبة عندهم كمعرفتهم أبناءهم فكما أن أبناءهم لا يشتبهون أمامهم بغيرهم فكذلك محمد صلى الله عليه وسلم لا يشتبه بغيره لدقة وصفه في كتبهم ولكنهم اتبعوا أهواءهم فخسروا أنفسهم حين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به.