فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 146

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة:54] }

يقول سبحانه وتعالى مخبرا عن قدرته العظيمة فيقول من يرجع منكم دينه و يتولى عن نصرته فسيأتي الله بمن هو خير منه وأشد منعة وأقوم سبيلا كما قال تعالى {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [محمد:38] وقال تعالى إِن يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَاتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [فاطر:16] وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [فاطر:17] وقوله تعالى أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} ومن صفات المؤمنين أن يكون أحدهم متواضعا لأخيه ووليه متعززا على خصمه وعدوه وقوله عز وجل {يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} ولا يردهم راد عما هم فيه من طاعة الله وإقامة حدوده وقتال أعدائه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يخافون لومة لائم

وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة:217] }

لا يزال المشركين يقاتلونكم أيها المؤمنون حتى يفتنوكم ويردوكم عن دينكم إلي الكفر إن استطاعوا تحقيق ذلك ومن أطاعهم من المسلمين وارتدَّ عن دينه فيمت وهو كافر وأولئك بطلت أعمالهم الصالحة في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

وقال تعالي إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا [النساء:137] }

إن الذين دخلوا في الإيمان ثم رجعوا عنه إلى الكفر ثم عادوا إلى الإيمان ثم رجعوا إلى الكفر مرة أخرى ثم أصرُّوا على كفرهم واستمروا عليه لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم على طريق الهداية التي ينجون بها من سوء العاقبة

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53] وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ [الزمر:54] وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ [الزمر:55] }

قل يا محمد لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي وأسرفوا على أنفسهم من الكفرة والعاصين لا تَيْئسوا من رحمة الله لكثرة ذنوبكم إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها وإن كانت مثل زبد البحر إنه هو الغفور الرحيم كقوله تعالي {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} وقال عز وجل وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت