فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 146

الذين آمنوا بالله وتركوا دار الكفر قاصدين دار الإسلام وبذلوا أموالهم وأنفسهم في الجهاد لإعلاء كلمة الله هؤلاء أعظم درجه عند الله وأولئك هم الفائزون برضوانه. لهم البشرى من ربهم بالرحمة الواسعة والرضوان الذي لا سخط بعده ومصيرهم إلى جنات الخلد والنعيم الدائم. خالدين فيها ثواب لما قدَّموه من الطاعة والعمل الصالح في الدنيا. إن الله عنده أجر عظيم لمن آمن وعمل صالحا.

إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [المؤمنون:109] فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ [المؤمنون:110] إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ [المؤمنون:111] }

كان فريق من المؤمنون يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وارحمنا وأنت خير الراحمين. فسخرتم منهم حتى نسيتم ذكري وكنتم من عبادتهم تضحكون سخرية واستهزاء. كماقال تعالي إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ [المطففين:29] وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ [المطففين:30] ثم يقول تعالي إني جزيتهم اليوم بما صبروا على أذاكم لهم واستهزائكم بهم أنهم هم الفائزون بالسعادة والسلامة والجنة والنجاة من النار

إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:111] }

إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة جهاد لأعدائه وإعلاء لكلمته وإظهار لدينه فيَقْتلون ويُقتَلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفَّى بما عاهد الله عليه فأظهِروا السرور أيها المؤمنون ببيعكم الذي بايعتم الله به وبما وعدكم به من الجنة وذلك هو الفلاح العظيم.

وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:72] }

وعد الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسوله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ومساكن حسنة البناء طيبة القرار في جنات ورضوان من الله أكبر وأعظم مما هم فيه من النعيم. ذلك هو الفلاح العظيم.

وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100] }

السابقون من المهاجرين الذين هجروا قومهم وانتقلوا إلى دار الإسلام والأنصار الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعدائه والذين اتبعوهم بإحسان في الأقوال والأعمال طلبًا لمرضاة الله سبحانه وتعالى أولئك الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك هو الفلاح العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت