الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ [الأنفال:56] فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [الأنفال:57] }
يخبر تعالي عن اليهود أنهم كلما عاهدوا عهدا نقضوه وكلما أكدوه بالأيمان نكثوه وهم لا يتقون لا يخافون من الله في شيء إن واجهت هؤلاء اليهود في المعركة فأنزِلْ بهم من العذاب ما يُدْخل الرعب في قلوب الآخرين ويشتت جموعهم لعلهم يذّكرون فلا يجترئون على مثل الذي أقدم عليه السابقون.
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنفال:64] يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ [الأنفال:65] }
يا أيها النبي إن الله كافيك وكافي الذين معك من المؤمنين شرَّ أعدائكم يا أيها النبي حُثَّ المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون عند لقاء العدو يغلبوا مائتين منهم فإن يكن منكم مائة مجاهدة صابرة يغلبوا ألفًا من الكفار لأنهم قوم لا عِلْم لما أعدَّ الله للمجاهدين في سبيله فهم يقاتلون من أجل العلو في الأرض والفساد فيها.
فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [التوبة:5] }
إذا انقضت الأشهر الأربعة التي أمَّنتم فيها المشركين فأعلنوا الحرب على أعداء الله حيث كانوا واقصدوهم بالحصار في معاقلهم وترصدوا لهم في طرقهم فإن رجعوا عن كفرهم ودخلوا الإسلام والتزموا شرائعه من إقام
الصلاة وإخراج الزكاة فاتركوهم فقد أصبحوا إخوانكم في الإسلام إن الله غفور رحيم لمن تاب وأناب.
قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة:29] }
أيها المسلمون قاتلوا الكفار الذين لا يؤمنون بالله ولا يؤمنون بالبعث والجزاء ولا يجتنبون ما نهى الله عنه ورسوله ولا يلتزمون أحكام شريعة الإسلام من اليهود والنصارى حتى يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [التوبة:73] }
أيها النبي جاهد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان والحجة واشدد على كلا الفريقين ومقرُّهم جهنم وبئس المصير.
إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:111] }