إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة:33] }
إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويبارزونه بالعداوة ويعتدون على أحكامه ويفسدون في الأرض بقتل الأنفس وسلب الأموال أن يُقَتَّلوا أو يُصَلَّبوا فالقتل لمن قتل والصلب مع القتل لمن قتل وأخذ المال والقطع لمن أخذ المال ولم يقتل والنفي لمن أخاف فقط أو تُقْطَع يدُه اليمنى ورجله اليسرى فإن لم يَتُبْ تُقطعْ يدُه اليسرى ورجلُه اليمنى أو يُنفَوا إلى بلد غير بلدهم ويُحبسوا في سجن ذلك البلد حتى تَظهر توبتُهم وهذا الجزاء ذلّ في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب شديد إن لم يتوبوا.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ [الأنفال:15] وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الأنفال:16] }
يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إذا قابلتم الذين كفروا في القتال فلا تُوَلُّوهم ظهوركم فتهزموا ولكن اثبتوا لهم فإن الله معكم وناصركم عليهم ومن يُوَلِّهم منكم ظهره وقت الزحف إلا لمكيدة أو منحازًا إلى جماعة المسلمين حاضري الحرب حيث كانوا فقد استحق الغضب من الله ومقامه جهنم وبئس المصير.
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الأنفال:39] وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الأنفال:40] }
أيها المؤمنون قاتلوا المشركين حتى لا يُعْبَدَ إلا الله وحده لا شريك له فيرتفع البلاء عن العباد وحتى يكون الدين والطاعة والعبادة خالصة لله دون غيره فإن انتهوا عن الكفر فإن الله بما يعملون بصير فيجازيهم به وإن أعرض المشركون عمَّا دعوتموهم إليه من الإيمان بالله ورسوله وترك قتالكم وأصروا على الكفر وقتالكم فاعلموا أن الله معينكم وناصركم عليهم. فهو نعم المولي ونعم النصير.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ [الأنفال:45] وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال:46] }
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إذا لقيتم جماعة من أهل الكفر قد استعدوا لقتالكم فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا داعين مبتهلين لإنزال النصر عليكم والظَّفَر بعدوكم لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله في كل أحوالكم ولا تختلفوا فتتفرق كلمتكم وتختلف قلوبكم فتضعفوا وتذهب قوتكم ونصركم واصبروا عند لقاه العدو إن الله مع الصابرين بالعون والنصر والتأييد.
¤قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف] ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقال [اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم]